جمانة حداد .. صاحبة الفكر الحر

0 70

لا ينظر كثيرون إلى اللبنانية جمانة حداد ككاتبة وشاعرة موهوبة فحسب. إنما كظاهرة استثنائية، بفضل جرأتِها وثقافتِها الواسعة، وتمردها على القيود التي يفرضها المجتمع على النساء.

وحققت حداد نجاحاً مهنياً كبيراً، فتصدرت كتبها قوائم الأعلى مبيعاً، وتُرجمت إلى أكثر من لغة أجنبية.

وإلى جانب شهرتها وإسهاماتها الأدبية والاجتماعية في مجال حقوق المرأة، فهي أم لطفلين وعاشقة للسفر .

تعرفي إلى الأسباب التي تجعلها محط الأنظار، وتثير التساؤلات حول قدرتها على تنظيم حياتها، وتقديمها نموذجاً للمرأة الناجحة.

القراءة فتحت لها أبواب الحرية

جمانة حداد

تروي جمانة أنها نشأت في بيئةٍ تقليدية وتتلمذت في مدرسة راهبات، ما جعل فرصها لخوض تجارب جديدة محدودة جداً.

لكنها، في عمر الثانية عشر بدأت في اكتشاف العالم إذ توضح أن القراءة كانت وسيلتها الأولى إلى ذلك.

وساعدتها كتب ماركيز دي ساد مثلاً، على إطلاق العنان لخيالِها.

وتعلمت منه أن الحرية تبدأ من داخل الإنسان، وتنتقل منه إلى كل جوانب حياته.

هكذا ينبغي أن تكون المرأة

المرأة العربية

الموازنة بين المظهر والجوهر هي الفلسفة التي تعتمدها جمانة في حياتِها.

فتقول: “أنا أعيش أنوثتي بكل خلاياي، وأنفق من المال على الكريمات والثياب بقدر ما أنفق على شراء الكتب”.

وتنصح المرأة بأن لا تسمح أن يتغلب اهتمامها بأي منهما على الآخر.

كما تنتقد “إنكار بعض النساء لأنوثتهن سعياً لإثبات قوتهن واستقلالهن”. وتوضح أن “الأنوثة نفسها هي دليل قوة”.

مجلة جسد.. ثورة على المألوف

مجلة جسد

عام 2009 صدر العدد الأول من مجلة جسد، التي تُعرّفها أنها “مجلة ثقافية فكرية، تبحث في آداب الجسد والفنون التي تتناول الجسد والعلوم المرتبطة به”.

وبالرغم من إيمانها بأن قضية تحرير الجسد ليست أكبر ما يواجهه الوطن العربي من تحديات، ترى أنه لا مفر من مناقشتِها، وتقديمها بشكلٍ يليق بالكاتب والقارئ.

وقد تعرضت هي ومجلتها إلى سيلٍ من الانتقادات، التي تقول إنها توقعتها نظراً للطبيعة الحساسة للموضوعات التي تناقشها المجلة.

إلا أن هذه الآراء لم توقف رسالة جسد، التي صدرت في لبنان وعدد من العواصم العالمية بصفة فصلية، لكنها تعثرت بسبب مشكلات تتعلق بالتمويل.

جمانة حداد تحدد علاقة الرجل والمرأة

الشاعرة جمانة حداد

تؤمن جمانة بالندية ما بين الجنسين. إلا أنها تؤكد أن الرجل ليس عدواً للمرأة، وأن العلاقة بينهما ليست شبيهة بالحرب.

وتشرح في أحد حواراتِها، أن “الندية بينهما لا تنفي كونهما شريكين” وتقول: “لا أنا أرغب في السيطرة عليه، ولا هو يريد إخضاعي”.

كما تعلن رفضها دائماً لتحويل الرجل إلى جلاد، والنظر إلى المرأة على أنها ضحيته.

إضافة إلى رفضها لما يطلق عليه التضامن النسائي. وتعتبره صورة نمطية عفا عليها الزمن.

وتؤكد أنها “تسعى دائماً إلى تحقيق التضامن بين البشر”.

شاركنا بتعليق

Your email address will not be published.