كيف تصلين إلى السعادة الداخلية بنفسك؟

0 95

تعتبر السعادة أحد أبرز وأهم الأهداف للبشر. فهم في سعيٍ مستمر وبكل جهدهم لتحقيق غاية واحدة، هي الشعور بالرضا والسعادة الداخلية.

إلا أن بعض الناس يظنون أن الشعور بالسعادة مسألة صعبة، ولا يدركون أنهم يمكنهم صنعها بأنفسهم.

لذلك، لا تربطي سعادتك وشعورك بالرضا عن نفسك، بأشخاصٍ أو بأشياءٍ، لأنك ستعيشين في حالة انتظارٍ طويلة، وقد تصابين بالحزن، الاكتئاب وخيبة الأمل.

لكن الحقيقة هي أنك قادرة على صنع سعادتك بنفسك ولنفسك، حين تدركين قيمتك الحقيقية، قدراتك، وسماتك الشخصية.

فإذا كنت تبحثين عن طرق الإحساس بالسعادة، نقدم لك بعض الوسائل البسيطة لمساعدتك في تحقيقها.

السعادةالداخلية تنبع من صحتك النفسية

السعادة الداخلية تنبع من الصحة النفسية

من أهم الأشياء التي تشعرك بالسعادة، أن تكوني راضية عن نفسك وأن تحبيها وتشعري تجاهها بالامتنان.

فالرضا عن النفس يولّد سلاماً داخليا يشعرك بالسعادة. لذلك، ابتعدي عن كل ماهو سلبي أو يشعرك بالسوء أو الإزعاج قدر الإمكان، وحاولي أن تكوني أكثر تفاؤلاً.

من الضروري  جداً أن تتوقفي عن مقارنة نفسك بغيرك، فكري في نفسك وظروفك ولا تقيّميها بناءً على نقد الآخرين.

وذكري نفسك دائماً بالأمور الإيجابية الموجودة في حياتك وتحيط بك، مهما كانت بسيطةً أو كبيرة.

واعلمي أن ثقتك بنفسك تنبع من داخلك، فاشكريها على إنجازاتك واحتفي بها.

سامحي نفسك وعيشي الواقع

سامحي نفسك وعيشي الواقع

لن ينفع أبداً جلد الذات ولوم النفس على ما فات، فهو لن يصيبك إلا بالاكتئاب والحزن، وسيحرمك من السعادة وراحة البال.

لا تحمّلي نفسك أكثر من طاقتها، فجميع من حولك يخطئ. لذا سامحي نفسك على أخطائك، وتجنبي تكرارها.

واعلمي أن المستقبل مجهول والماضي لا يعود، وأنت لا تملكين غير اللحظة التي تعيشينها الآن، فاحرصي على أن تعيشيها بسعادة.

السعادة الداخلية في مصارحة النفس

السعادة الداخلية في مصارحة النفس

تحدثي مع نفسك دائماً بما تشعرين به، وصارحيها بكل المشاعر السلبية التي تمر عليكِ.

لا تكتمي غضبك أبداً، فهذا يزيد من الضغط النفسي والشعور بالضيق لفترةٍ طويلة. لذا ينصح أطباء النفس دائماً بالتعبير عن المشاعر وتسميتها بمسمّياتها، ومحاولة إخراجها من داخلك.

إذا لم ترغبي في الحديث بهذا مع صديقٍ مقرب، ننصحك بأن تحضري ورقة وقلماً، وتكتبي فيها ما تشعرين به من أحاسيس سلبية بكلماتٍ قليلة ومباشرة وصريحة.

ستقلل هذه الخطوة من إحساسك السيئ، وتشعرك بالرضا والهدوء، بعد تفريغ كل المشاعر السلبية التي كانت تسيطر عليك.

الاعتماد على النفس يمنحك السعادة الداخلية

الإستقلال المادي والسعادة الداخلية

لا تعلقي أبداً سعادتك ورغباتك على أشخاص آخرين، فالمثل يقول: “ما حك جلدك مثل ظفرك”.

ثقي تماماً بأنك قادرة على الاستقلال بنفسك والاعتماد عليها وعدم السماح لأحد أن يتحكم بها كما يشاء.

وأهم خطوة لذلك، أن تستقلي مادياً ويكون مصدر دخلك هو عملك أنت، ولا تنتظري أي مساعدة أو تحكُّم من أحد، فتكونين أنت سيدة قرارك.

مستقلات قويات

في دراساتٍ أجراها علماء نفس أميركيون، أقروا بأن قدرة المرء على اتخاذ قراراته بنفسه، تخفف الضغط والتوتر العصبي وتشعره بالسعادة، لأنه يعمل على تفعيل القشرة الجبهية والدوائر العصبية في المخ.

لذلك، اعتمدي على نفسك وافرحي بفكرة أنك تتحكمين بحياتك، وتصنعين سعادتك. 

جددي أنشطتك واهتماماتك

انشطة مختلفه

إذا استطعت تحقيق التوازن بين روحك وجسدك، ستحققين سعادتك الداخلية.

ابتعدي عن الروتين القاتل وجددي في حياتك. يمكنك تسجيل قائمة بالأماكن الجديدة التي تريدين الذهاب إليها.

ولا تنتظري أن يأخذك أحد إلى الحديقة أو السينما أو المقهى، ارتدي ملابس جميلة واصطحبي نفسك في رحلةٍ استكشافية.

يمكنك أن تأخذي كاميرا أو كتاباً لتسلي نفسك وتستمتعي بالتقاط صور طبيعية تعجبك.

جددي نشاطك

حاولي أيضاً أن تضمي الأنشطة الرياضية إلى روتينك، لأن التمارين تنشّط الدورة الدموية وتزيد من إنتاج هرمون السعادة.

وداومي على ممارسة هوايتك المفضلة، فالهوايات من أهم مصادر إدخال البهجة والسعادة على حياة الإنسان.

ننصحك بتعلم هواياتٍ جديدة وتجربة أشياء مختلفة لتكتشفي نفسك أكثر، فهذا يزيد من تقديرك لذاتك وشعورك بالرضا عنها.

قابلي من تحبين واسعدي الآخرين

قابلي من تحبين

السعادة والضحك ينتقلان بالعدوى، حاولي أن تمضي وقتاً أطول مع أشخاص مرحين ويجعلونك سعيدة.

سواء كانوا من الأصدقاء أو العائلة، اتصلي بهم عندما تنخفض معنوياتك، واضحكي معهم كثيراً كي تنفضي عنك الطاقة السلبية.

يقول الدالاي لاما: “إذا أردت سعادة نفسك، فعليك بالتراحم”. إذ إن إسعاد الآخرين والتخفيف عنهم ومساعدتهم بقدر المستطاع واحدة من مصادر الشعور بالسعادة.

فنحن لا نحيا لأنفسنا فقط، بل للآخرين حق علينا، والعطاء المعنوي ومساعدة الآخرين ودعمهم، له أثر إيجابي كبير على صحتك النفسية وشعورك بالسعادة من الداخل.

شاركنا بتعليق

Your email address will not be published.