الطلاق النفسي .. علاماته و أسبابه

0 46

يعتبر الطلاق النفسي أو كما يطلق عليه أيضاً، الطلاق العاطفي، من الحالات شائعة الحدوث بشكلٍ كبير بين المتزوجين.

يفترض أن يكون الزواج رابطة جميلة، وعلاقة وثيقة بين اثنين تجعل حياتهما أكثر سعادة وراحة، ويملؤها الحب والتفاهم المحفزان على الاستمرار في مواجهة مصاعب الحياة سوياً.

لكن إذا طغت على زواجك مشاعر الفتور والنفور والرتابة، وانقطاع التواصل وانعدام المشاركة، فهذا يعني أنكِ في مرحلة الطلاق النفسي.

للمساعدة في تخطي هذه المشكلة، نعرفك أكثر إلى هذا النوع من العلاقة، والعلامات التي تنذرك بوجودها.

ما هو الطلاق النفسي

الطلاق النفسي

هو حالة من الجفاف العاطفي والانفصال الوجداني بين الزوجين، وبُعد كل منهما عن الآخر في غالبية أمور حياتهما.

تنطبق عليك هذه الحالة، إذا بقيتِ مع زوجك بدافع الواجب فقط، أو لوجود الأطفال، أو التزاماً بالعقد الموجود بينكما، في الوقت الذي لا تتشاركان فيه أي شيئ على المستوى النفسي والعاطفي، وكأن زواجكما أصبح شكلياً فقط.

كيف تعرفين إذا تحولت علاقتكِ بالشريك من زواج إلى طلاق عاطفي؟ هذه العلامات هي الإنذار بوجوده أو قرب حدوثه.

الهجران والنفور أبرز علامات الطلاق النفسي

الطلاق النفسي

إذا كنت تشعرين بوجود نفورٍ بينكما، ولا تستطيعان تقبّل أمور كانت عادية في وقتٍ سابق، فهذه من علامات الطلاق العاطفي.

غياب لغة الحوار الهادئ

الطلاق النفسي

احذري، في حال اختفت لغة الحوار بينكِ وبين زوجك، وشعرت بعدم قدرتك على مناقشته في تفاصيل حياتكما ومشاكلكما. كما أن اختفاء اهتمامه بخططكما المستقبلية أيضاً، أو بتطور علاقتكما سوياً ومعالجة مشاكلها هو دليل آخر.

وإذا أضيف إلى كل ذلك، المعاملة الجافة الباردة الخالية من الود والدفء، فأنت إذن في الطريق إلى حدوث طلاق نفسي بينكما.

الانتقادات المستمرة وغياب المشاركة

الطلاق النفسي

انتقاد بعضكما على أصغر الأمور، والتركيز على السلبياتكما أكثر من الإيجابيات، مع غياب عبارات المديح بينكما تدريجياً إلى حد الاختفاء، مؤشر واضح أنكما تسيران على طريق الطلاق العاطفي.

في حال لمستِ تقليلاً من قيمتك وإهانتك، مع انعدام الرغبة في قضاء الوقت سوياً، فهذه جميعها أبرز العلامات التي تدل على أنك في حالة طلاق نفسي.

ما هي الأسباب التي أدت إلى حدوثه؟

الخوف أبرز أسباب الطلاق النفسي

الخوف

ببساطة قد تكونين خائفة، أو لا تستطيعين لوم أطفالك، أو المجهول أو حتى زوجك، إذا حصلت على طلاقٍ رسمي.

ولذلك تجبرين نفسك على العيش في مشاكل متكررة وطباع غير متكافئة، أو تحمّل حياة غير مستقرة مليئة بالأذى.

الفهم الخاطئ لمفهوم الزواج

الطلاق النفسي

قد تقعين في الطلاق النفسي نتيجة فهم خاطئ لمفهوم الزواج منذ البداية.

إذ يعتقد الكثير من الناس أن أساس الزواج هو قيام الزوجين بالمسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقهما.

في حين ينسون أن أهم قاعدة للزواج الناجح هو وجود مشاعر الحب والشغف بينكما، والمشاعر الإيجابية المحفزة للعطاء واستمرارية الحياة.

عدم التعبير عن المشاعر

المشاعر

الخوف من التعبير عن مشاعرك أو عدم الرغبة في ذلك، من أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تلك المسافة بينك وبين زوجك.

مثل عدم قدرتك على التحدث في شيء أو تصرف يضايقك، أو يثير غضبك ويجعلك تنفرين منه وتفضلين الصمت والكتمان، ما يسرع فتور المشاعر في العلاقة.

انتظار تغير الطرف الآخر

الانتظار

ومن أسباب وقوعك في هذه الحالة أيضاً، هو انتظارك حدوث تغيير عند شريكك في المسائل التي ترغبين فيها.

قد تجدين علاقتك بزوجك بعيدة عما كنت تتخيلينه، كما أنه قد يجد فيك الشيء نفسه. وتبدآن بتراشق الاتهامات وإلقاء أحدكما اللوم على الآخر في عدم سعادتكما.

وبينما ينتظر أحدكما الآخر بأن يبدأ بإحداث تغيير نحو الأفضل، ينتهي الوضع بالاستسلام للطلاق النفسي.

شاركنا بتعليق

Your email address will not be published.