كيف تتحكم مقاييس الجمال في حياة المرأة؟

كيف تتحكم مقاييس الجمال في حياة المرأة؟

0 87

على الرغم من أن مقاييس الجمال هي أمر نسبي تماماً بالنسبة للرجال والنساء على السواء، إلا أنها تبقى أحد العوامل التي تتحكم في حياة الناس وقد تزكيهم. أو تقلل من فرصهم، من دون أن يكون لهم يد في ذلك.

ومن وقتٍ إلى آخر، وثقافةٍ إلى أخرى، يختلف مفهوم الجمال وتعريفه. لكنه للأسف بات في السنوات الأخيرة، مرتبطاً ببعض المعايير، من بينها التناسب بين الوزن والطول، لون البشرة وطبيعة الشعر.

 هكذا تتحكم القياسات والمعادلات الحسابية التي تحدد إذا كانت ملامح الوجه متناسقة مثلاً. لكن هذه النظرة المنمطة لجمال المرأة تفرض معاير محددة وتضغط باتجاه أن تلتزم بهذه المعايير وإلا هي ليست امرأة جميلة.

وفي الكثير من المجتمعات، يؤدي خضوع المرأة لمقاييس جمالية محددة من قبل المجمتع، إلى حرمانها من عددٍ من أبسط حقوقها. 

في ما يأتي نذكر بعض المشكلات التي تواجهها النساء بسبب إجبارهن على مسايرة المجتمع في كثيرٍ من الأحيان.

مطلوب موظفة حسناء… ممشوقة القوام!

مقاييس الجمال

بالتأكيد صادفتم الكثير من هذه الإعلانات سواء في الجرائد والمجلات أو حتى على أبواب المتاجر. 

يربط بعض أصحاب العمل، فرصة المرأة في الحصول على وظيفة مناسبة، بانطباق معايير الجمال عليها.

ونرى ذلك يومياً عبر قبول بعض الوظائف، كموظفات الصفوف الأولى أو الـFront office في الفنادق أو المصارف والشركات الكبرى، يُشترط فيهن حسن المظهر.

وهذا أمر غير مقبول لأنه يساهم في تكريس النظرة التقليدية تجاه الأنثى، والتي تضعها في إطارٍِ محدد. ويعطي انطباعاً حقيقياً أن الفتاة غير الجميلة لا تستحق العمل. 

حتى أن الغالبية العظمى من المتقدمات لشغل هذه الوظائف، يؤكدن  أن الجمال يكون دائماً شرطاً أساسياً، لا تغني عنه الخبرة.

كما تُلزم شركات الطيران موظفاتِها، أو الراغبات في العمل فيها، بألا يتجاوز وزنهن رقماً معيناً، شرط أن يكون متناسباً مع الطول.

إلا أن الأمر قد يكون مختلفاً في عدد من الدول الأوروبية.

إذ أشارت دراسة حديثة، أن 70 في المئة من مسؤولي التوظيف، يتجاهلون السير الذاتية للنساء اللاتي يضعن صوراً تبرز جمالهن.

مقاييس الجمال تتحكم في خيارات الرجال لشريكات حياتهم

مقاييس الجمال

قبل أشهرٍ، أثار منشور فتاة مصرية، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تحدثت عن انفصال خطيبها عنها، بسبب أحد معايير الجمال.

إذ قالت الشابة العشرينية، إن “الانفصال وقع بعدما اكتشف زوجها المستقبلي أن بعض علامات تمدد الجلد تظهر على بشرتها”.

وارتفعت خلال السنوات الأخيرة، معدلات الطلاق بسبب التغير في قوام المرأة بعد الإنجاب أو التقدم في العمر. وساهمت الأعمال الدرامية والإعلانات التجارية في تكريس بعض الأفكار بشأن مفهوم الجمال.

ووضعت هذه الأعمال، قوالب جامدة للشكل الذي ينبغي أن تكون عليه المرأة، على الرغم من أن القائمين عليها، يؤكدون أن أغلبها ليس حقيقياً.

ويروى أن نجمة الإعلانات الأميركية الشهيرة خلال التسعينات سيندي كروفورد، قالت في تصريحٍ صحفي: “كم أود أنا، سيندي كروفورد، أن أكون بمستوى جمال سيندي كروفورد التي تظهر على الواجهات الإعلانية”.

مقاييس الجمال ترفع أعداد عمليات التجميل

عمليات التجميل

تشير التقارير إلى أن أعداد عمليات التجميل شهدت ارتفاعاً عام 2019، بنسبة قاربت 98 في المئة.

وكانت المطلقات ضمن أكثر الفئات إقبالاً على إجراء الجراحات التجميلية، رغبةً في استعادة الثقة بأنفسهن.

وشكلت المراهقات نسبة 25 في المئة من أعداد الإناث اللاتي يلجأن إلى عمليات التجميل.

وتُعتبر عمليات شفط الدهون الأكثر شيوعاً في جميع البلاد العربية. كما شاع مؤخراً إجراء ما يعرف بنحت القوام، للحصول على القوام الذي يراه المجتمع مثالياً.

شاركنا بتعليق

Your email address will not be published.