أمور ينبغي الانتباه إليها عند تربية الفتاة

0 102

تربية الفتاة ليست أمراً صعباً كما يعتقد بعض الأهالي. المطلوب هو مصادقة ابنتك، والتعرف إلى احتياجاتِها، وتقبل الاختلافات بين الأجيال، والخلافات التي قد تنشأ بسببها.

وقد تكون محاولة الاستفادة من الخبرات الحياتية التي صنعتِها بنفسك جيدةً لبناء علاقةٍ جميلةٍ معها.

فأنتِ بالتأكيد مررتِ ببعض المواقف التي تمنيتِ فيها لو أن والدتكِ تعاملت معك فيها بصورةٍ مختلفة. وبالتالي أنتِ الأكثر درايةً بما تحتاج إليه ابنتك.

يقدم لكِ أخصائيو التربية، مجموعةً من النصائح بشأن بعض الأمور الأساسية التي يجب مراعاتها عند تربية الفتاة، لتكون كل واحدةٍ منهن في المستقبل نموذجاً ناجحاً.

تعزيز الثقة بالنفس هو أولى مسؤولياتك

تربية الفتاة

يشير متخصصو الصحة النفسية إلى ضرورة الانتباه للتصرفات التي يمكن أن تؤثر على ثقة الفتاة بنفسها، حتى وإن كنتِ تظنين أنها لا تزال صغيرة.

فوفقاً للدراسات، لا ينسى الأطفال الإهانة، سواء كانت موقفاً تعرضوا فيه للتنمر، أو إساءاتٍ لفظية أو جسديةٍ من قِبل الوالدين. وتؤثر هذه الأمور على ثقة الفتيات والفتيان بأنفسهم أيضاً.

وعلى المدى الطويل، قد تسبب هذه الإساءات الكثير من المشكلات، أبرزها تدني تقدير الذات وصعوبات التواصل الاجتماعي.

لذا، حاولي إيجاد طرقٍ غير مهينة للتعامل مع ابنتك، وأوضحي لها أنها شخصية مؤثرة. قد يفيدك أيضاً استشارتها في أمور المنزل، فمثل هذه الأشياء ستساعد على تنمية شخصيتها.

رسخي في ذهنها أنها جميلة كيفما أحبت أن تكون، وساعديها على الاهتمام بنفسها. ولا تسمحي لأحد بالسخرية منها حتى ولو كان في إطار الدعابة.

تنمية الثقافة الجنسية من أسس تربية الفتاة

تربية الفتاة

لا شك في أن غياب الثقافة الجنسية هو السبب وراء الكثير من المشاكل التي تقع فيها الفتاة، خصوصاً في عمر المراهقة، وعلى رأسها ارتفاع معدلات الطلاق.

ينصح خبراء التربية بضرورة تنمية الثقافة الجنسية لدى الأولاد، وخصوصاً الفتيات، ولا ضرر من استشارة متخصص لمعرفة المعلومات المناسبة لكل سن.

ويشير المتخصصون إلى أن هذه الثقافة لدى الأطفال، تساهم في اكتشاف حالات التحرش بهم فور حدوثها، ويكونون على درايةٍ بأن ما يحدث ليس طبيعياً.

بالنسبة إلى الفتاة، تساعدها على تجاوز الكثير من المراحل الحساسة من حياتها، من بينها الدورة الشهرية الأولى، وشعورها الأول بالإعجاب تجاه شاب.

كما أنها ليست مضطرةً في هذه الحالة إلى اللجوء إلى صديقاتها بحثاً عن معلومات، هكذا تبعدين عنها الأفكار المغلوطة.

إياكِ والتفرقة!

تفرقة

بفضل عددٍ من الموروثات والتقاليد، تفرق الكثير من العائلات في المعاملة بين أبنائها من الفتيان والبنات، وذلك يصدر غالباً من الأم والأب معاً.

ينعكس هذا الأمر بشكلٍ سلبي على الأنثى، ويسبب لها الكثير من الاضطرابات، من بينها الشعور بالتضاؤل والإحساس الدائم بالظلم. وقد يدفعها ذلك للبحث عن الاهتمام والحب خارج المنزل، وتدخل بسببه في بعض التجارب الفاشلة.

كما يحذر خبراء التربية من هذا السلوك، الذي قد يؤدي إلى صعوبة السيطرة على تصرفات الأبناء الذكور في هذه الحالة.

لذا، حاولي ألا يشعر أي من أبنائك بأنكِ تميلين إلى أحدهم دون الآخر، خصوصاً التمييز الذي تمارسه بعض العائلات في حق البنات. وإذا كان زوجك أو أحد أفراد عائلتك يتعامل بهذه الطريقة معهم، فالفتي نظره.

واعلمي أن الأطفال حساسون ودقيقو الملاحظة، وخلال المراهقة تحديداً تكون الفتاة أكثر حاجةٍ إلى اهتمام الوالدين.

ما هو النجاح؟ انتبهي عند تربية الفتاة

تربية الفتيات

يربط عدد من العائلات بين النجاح الذي يمكن أن تحققه ابنتهم، وبين حالتها الاجتماعية، عازبة، متزوجة أو مطلقة.

بالنسبة لكثيرين، إذا كانت الفتاة عازبة، فلا قيمة لأي نجاحٍ أو تقدمٍ دراسي أو وظيفي تحرزه.

لذلك من الضروري أن تقومي بحماية ابنتك من هذه الضغوطات، بترسيخ بعض الأفكار في ذهنها منذ الطفولة.

من بينها، تحفيزها على النجاح والتفوق في دراستها، وضرورة إشراكها في أحد الأنشطة الرياضية أو الفنية، ومساعدتها على إبراز مواهبها واكتشاف نفسها.

لا تحصري خيارات ابنتك الصغيرة من الألعاب بين أدوات المطبخ والعرائس وملابسها. إذا وجدتِ منها ميلاً إلى ألعاب التركيب مثلاً، أو غيرها، اتركي لها المساحة التي تحتاج إليها.

ولا تسمحي لأحد بأن يرسخ في ذهنها أن المرأة خلقت لإسعاد الرجل أو لتكوين أسرة فقط، بل اسمحي لها باكتشاف كل النماذج، واختيار ما يناسبها.

شاركنا بتعليق

Your email address will not be published.