قلة النوم .. أضرار تعرض حياتك للخطر

0 59

إذا كنتِ تتثاءبين كثيراً وتغضبين سريعاً وتشعرين بالنعاس باستمرار، والإنهاك طيلة النهار، فأنت على الأرجح تعانين من قلة النوم.

إذ يوجد أربع مقومات أساسيةٍ لبقائك على قيد الحياة، هي الماء، الطعام، الأوكسجين والنوم. لذلك لا تتعجبي إذا علمت أنك تقضين تقريباً  ثلث عدد سني حياتك في النوم.

وحدد الخبراء الساعات الأفضل للنوم بين العاشرة ليلاً والسادسة صباحاً. وأكدوا أنه في حال عدم حصول جسمك على عددٍ كافٍ من الساعات، سيؤثر ذلك على كافة وظائف جسمك.

قلة النوم

وتشير الدراسات إلى أن متوسط ساعات النوم التي يحتاجها الفرد يومياً هو 8. لكن هذا الرقم يختلف قليلاً باختلاف المرحلة العمرية.

أما الحقائق المثبتة علمياً، فتقول إن قلة النوم تنعكس سلبياً على العديد من أجهزة ووظائف الجسم، ويمتد هذا التأثير إلى الصحة النفسية والعقلية.

لذلك سنعرّفك إلى أضرار قلة النوم، وكيفية تحسبين عدد الساعات المناسبة لجسمك.

قلة النوم تضعف المناعة

نوم

توجد علاقة مثبتة علمياً بين النوم وجهاز المناعة، وفي حالات قلته سيجد جسمك صعوبةً كبيرةً في القيام بهجومٍ مضاد ضد الفيروسات.

إذ يساعد النوم  هذا الجهاز على إنتاج خلايا الدم البيضاء بكثرة.

وهي تلعب دوراً هاماً في استجابة المناعة للفيروسات، فتهاجم خلايا الفيروس وتدمرها.

قلة النوم

وفي حال عدم حصولك على ساعاتٍ كافيةٍ من النوم، يضعف جهازك المناعي، ويصبح جسمك غير قادرٍ على مواجهة الأمراض والعدوى.

في السياق نفسه، أثبت بعض الأبحاث والدراسات، أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعاتٍ يومياً معرضون للوفاة المبكرة بنسبة 12 في المئة أكثر من الذين ينامون 8 ساعات يومياً.

زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة

قلة النوم

من المهم أن تعرفي أن جسمك يحتاج إلى ليلةٍ كاملةٍ من الراحة لتجديد الخلايا، والبروتينات اللازمة لمكافحة الأمراض.

إذ أكدت دراسة أن النوم لساعاتٍ كافية يحمي من أمراض القلب، الأوعية الدموية، السكتة الدماغية، السكري والتهاب المفاصل.

كما أنه يزيد من خطر الإصابة بعددٍ من الأمراض التي يمكن أن تعطل وظائف الجسم، وعلى رأسها فقدان التركيز والتأثير على الذاكرة.

قلة النوم

أما النوم الكافي فيحسن ذاكرتك، ويساعدك على تحقيق الاتزان العاطفي. كما يؤثر على حالتك المزاجية، وصحتك العقلية.

إذ يعرضك لخطر الإصابة بعددٍ من الاضطرابات النفسية على رأسها الاكتئاب، واضطراب القلق المزمن.

بالإضافة إلى تغيراتٍ في وظائف الهرمونات، منها هرمون النمو خصوصاً بين الأطفال.

الحالة العاطفية تتأثر بقلة النوم

تؤثر قلة النوم على حالتك النفسية والعصبية بشكلٍ كبير. فتكونين قليلة الصبر، سريعة الغضب، ومعرضة للتقلبات المزاجية المفاجئة.

بالإضافة إلى الشعور بالتعب والخمول والكسل وعدم الرغبة في القيام بأي شيء. وهو يضعف قدرتك على اتخاذ القرارات ويصعّب حل المشكلات.

قلة النوم تعرضك للإصابة باضطرابات نفسية

اضطراب نفسي

في الحالات السيئة من الحرمان من النوم، قد يعاني بعض الأشخاص من الهلوسات السمعية والبصرية، والتي يمكن أن تقودهم إلى الجنون، وتعرض حياتهم إلى الخطر.

في حالاتٍ كثيرة، يصاب هؤلاء بحالةٍ تسمى “النوم المصغر”. وهو يعني أنهم ينامون فجأةً لبضع ثوانٍ أو دقائق من دون أن يدركوا ذلك.

وهذا الأمر في غاية الخطورة على صحتك إذا حدث مثلاً أثناء السير في الشارع أو أثناء القيادة، فانتبهي أن لا تصلي إلى هذه النقطة.

قلة الانتباه و التركيز

تركيز قهوة

يلعب النوم دوراً أساسياً في تعزيز صحتك العقلية، ويؤثر نقصانه بشكلٍ سلبي على عملياتكِ المعرفية، وقدرتك على التفكير.

لذلك، عدم الحصول على قسط كافٍ منه يجعلك تعانين من عدم القدرة على التركيز خلال اليوم، والتعلم واكتساب المهارات.

كما ترتفع معدلات حوادث السيارات بين الأشخاص، الذين لا ينامون كفايةً، ويعانون أيضاً من تأثير ذلك على الحالة المزاجية.

قلة النوم تؤثر على جمالك

إذا لم تنعمي بنوم هادئ ولعدد ساعاتٍ كافية، فسيؤثر ذلك بشكلٍ سيء على جسمك ومظهرك وبشرتك.

نقص النوم يمكنه أن يسبب لك زيادةً في الوزن أيضاً، بالإضافة إلى ظهور الهالات السود تحت العينين، وتحول بشرتك إلى اللون الشاحب.

كما أنها أحد أسباب الشيخوخة المبكرة، فهي تسبّب إفراز هرمون الكورتيزول أو هرمون الإجهاد في جسمكِ. وهو يؤثّر بدوره على إنتاج الكولاجين الضروري لشباب بشرتكِ ونضارتها. 

عمرك يحدد عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها جسمك

قلة النوم

أشار الباحثون  في جمعية النوم الألمانية، إلى أن عدد ساعات النوم متباين بين شخصٍ وآخر بحسب احتياجات كل منهم.

أما التوصية العامة بالنوم لمدة سبع أو ثماني ساعات ليلاً  فقد لا تلائم الجميع، لأن الشخص نفسه هو الذي يمكنه تحديد مقدار النوم الملائم له بناءً على وضعه الصحي والاجتماعي والوظيفي.

وعلى صعيدٍ آخر، أجريت دراسة حديثة دامت أكثر من سنتين، قام بها علماء من جمعية النوم الوطنية الأميركية.

راجعوا فيها أكثر من 300 منشور علمي مختلف حول موضوع النوم. وحددوا عدد ساعات النوم الجيد التي تناسب جسم الإنسان بحسب فئته العمرية على النحو الآتي.

قلة النوم

الأطفال حديثو الولادة من عمر يوم إلى 3 أشهر، 14 – 17 ساعة.

الرضع من عمر 4 أشهر إلى سنة، 12 – 15 ساعة.

الأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، 11 – 14 ساعة.

الأطفال من عمر 3 سنوات إلى 5 سنوات 10 – 13 ساعة.

الأطفال من عمر 6 سنوات إلى 12 سنة، 9 – 11 ساعة.

المراهقون من عمر 13 سنة إلى 17 سنة، 8 – 10 ساعات.

الشباب البالغ من عمر 18 سنة إلى 25 سنة، 7 – 9 ساعات.

البالغون من عمر 26 سنة إلى 64 سنة، 7 – 9 ساعات.

كبار السن ما فوق 65 سنة، 7 – 8 ساعات.

فهل تنامين يومياً بعدد الساعات الموصى به بحسب عمرك؟

شاركنا بتعليق

Your email address will not be published.