التنمر في المدارس .. هكذا تتعاملين معه

التنمر في المدارس .. هكذا تتعاملين معه

0 113

ينتشر التنمر في المدارس بطريقةٍ متسارعة. وهو يتضمن القيام بتصرفات وسلوكيات تتسم بالعنف، منها تخويف الآخرين، وأذيتهم نفسياً وبدنياً.

وهو أحد أشكال العنف الذي قد يمارسه فرد أو جماعة، على شخصٍ آخر أو مجموعة من البشر. وغالباً ما يكون الطرف الذي يتعرض له، هو الطرف الأضعف جسدياً.

تتنوع أشكال التنمر وفقاً لموقع اليونيسف بين التنمر اللفظي، كالسخرية من شكل الجسم أو لون البشرة. أو التنمر البدني، كالركل والضرب.

وهناك التنمر النفسي، الذي يتمثل في التجاهل، أو تعمد التقليل من قيمة الشخص، والتنمر الإلكتروني.

وكثيراً ما يتسبب التعرض لهذا الأمر في حدوث مشكلاتٍ نفسية، خصوصاً إذا كانت ضحيته طفلاً لا يستطيع الدفاع عن نفسه، أو تفسير التصرفات التي يتعرض لها.

إذا كان ابنك يتعرض للتنمر من أحد زملائه في المدرسة، فعليك اتخاذ بعض الإجراءات، لضمان عدم تأثره نفسياً أولاً، ووضع حدٍ لهذه التصرفات السلبية.

التنمر في المدارس .. افهمي الموقف أولاً

التنمر المدرسي

يقول متخصصو التربية، إنه لا يمكن تصنيف كل أشكال السخرية تحت بند التنمر، وإن كانت السخرية تصرفاً غير مقبول بكل حال.

سيكون من الأفضل أن تستمعي لابنك جيداً، وأن تتفهمي أبعاد الموقف، كخطوة أولى قبل التفكير في رد الفعل المناسب.

كما يستحسن أن تراقبي سلوكه إن كنتِ تشكين في تعرضه إلى هذا النوع من العنف من دون أن يتحدث عن الأمر.

ولن يكون صعباً جداً أن تتأكدي من هذه الشكوك، إذ توجد إشارات يمكنكِ من خلالها تحديد المشكلة.

أبرز الإشارات فقدان التركيز، الخوف من الذهاب إلى المدرسة، وتراجع الثقة بالنفس. 

لا توجهي اللوم لطفلك

التنمر المدرسي

يجب أن تعرفي أولاً أن طفلك يعاني من الآثار النفسية لهذا العنف الذي يتعرض له، وأبرزها الاكتئاب، القلق، والحزن.

هذا بالإضافة إلى الشعور بالوحدة والعزلة، رؤية الكوابيس، وتغيّرات في السلوك والعادات.

لذلك يستحسن أن تنتبهي جيداً إلى سلوكه. وحين تتأكدين من تعرضه للتنمر، احرصي على عدم لومه  حتى وإن كنتِ غير راضية عن رد فعله.

وابتعدي أيضاً عن معاتبته بشأن تأخره في إخبارك لتحتوي الموقف أولاً، ثم اتفقي معه على سياسة بشأن الحديث في الأمور المشابهة مستقبلاً.

التنمر في المدارس وإعادة بناء الثقة

اطفال

يؤثر التنمر في ثقة ابنك في نفسه. ومع الوقت، سيصبح غير قادر على تقبل شكله، أو يكره التجمعات، وغيرها من التصرفات التي تعكس اهتزاز الثقة بنفسه.

هنا يأتي دورك لتعلّميه أن يحب نفسه كما هو، وأن يرى الإيجابيات في صورته وشخصيته. وساعديه على اكتشاف النقاط المضيئة في داخله.

لكن انتبهي إلى الطريقة التي تفعلين بها ذلك، لأن بعض الأمهات يبالغن في التركيز على محاسن أولادهنّ.

ذلك يمكن أن يؤثر بشكلٍ سلبي، ويحولهنّ إلى شخصيةٍ مغرورة، أو نرجسية، وفقاً لخبراء علم النفس.

ضرورة مخاطبة أسرة الطفل المعتدي

طفلة

من الضروري أن يتم تقويم سلوك الطفل الذي يصدر منه سلوك التنمر، كي لا يستمر في إيذاء ابنك، وأبناء الآخرين.

يمكنكِ محاولة حل الأمر ودياً، بالحديث إلى والديه، ومشاركتهم أبعاد المشكلة، ليبدأوا في اتخاذ الخطوات اللازمة لتعديل سلوك ابنهم.

أما إذا لم يبدوا تعاوناً معكِ، فسيكون واجباً عليكِ التصعيد. وبمقدورك في هذه الحال أن تتقدمي بشكوى رسمية إلى إدارة المدرسة، للتحقيق في الواقعة، واتخاذ اللازم.

شاركنا بتعليق

Your email address will not be published.